ذكريات ابو ماجد المصور

المدير الخميس 28 يوليو
img

بقلم  محمد قاسم

ابو ماجد مصور ( عتيج ) ،
يمارس مهنة التصوير منذ ثلاثين عام تقريباً ، يتنقل بين قطاعات المدينة ببايسكل هندي قديم ، يحاول كسب رزقه من المناسبات العامة والخاصة التي تقام في كل زمان ..
..(( رجل يبحث عن لقمة العيش )) ..
- بالثمانينات من القرن الماضي كان يوثق عبر كامرته الكانون ذهاب الكثير الى قواطع الجيش الشعبي والاحتفالات التي يقوم بها البعثيون في المنظمات والمدارس والساحات والمسيرات التي تتغنى بحب القائد الضرورة ،
وهو حريص على ارشفة صورهِ بشكل منظم ومخزون بديلاب حديدي متين في غرفة اقصى المنزل .

- بالتسعينات وما شهدته هذه الحقبة من أحداث مريرة ارشف جميع الفعاليات والانشطة البعثية من قبيل التجمعات العشائرية المساندة للنظام العفلقي والاجتمعات الحزبية والحفلات التي تقام على شرف عيد ميلاد ( ابن صبحة ) وطبعاً الكاولية والرگص وهز الجتاف ...
وابو ماجد يصور ويضم بهل الديلاب الأكشر .

- بالالفين عمد الحاج ابو ماجد الى اطلاق لحيته ونتقل الى التصوير في بعض المساجد والمناسبات الدينية فمن كان يهوى الخاكي اصبح اليوم يهوى الدشداشة والمسبحة ( المية واحد ).....
المضحك بالأمر ان هذا المصور يمتلك ذاكرة حديدية تميزه عن باقي أقرانه !!!!
وبالتالي هو خبير في دراسة التحولات الشخصية والأيديولوجية للكثيرين فتراه يقوم بهز يده أمام بعض المتحولين وحينما تسأله عن السبب يقول :
هذا شارك بمعسكرات القدس وكان يكنى بابو عروبة !!!!
وهذا كان ابوه صدامي بإمتياز ، وامه سمسيرة لاعضاء الفرقة !!!!
لقد حاولت مراراً وتكراراً الوصول الى هذا الدولاب الذي يحمل ادلة الزيف والعهر والازدواجية ولكن دون جدوى ،
وذات مرة سألته عن اهم الصور التي تحمل في جنباتها ذكرى لا يمكن ان تمحيها من مخيلتك ،
فعمد الى التأوه والاستغفار ،
وقال : ( اعدام المجاهدين و الهاربين امام ذويهم وتحت انظار الجماهير ، وهدم بيوت المجاهدين ) ....
وحينها انهمرت عيونه بالبكاء !!!!
وقلت له :
- ها عمي ابو ماجد ليش تبجي ؟
فأجاب :
- ما ابجي لا على الي انعدموا ولا على البيوت التفلشت !!!!

(( ابجي على ولد الرفاق الهسة يسقطون بالمجاهدين ))

.

اقرأ أيضا