في بيتنا ملحد

المدير الجمعة 08 يوليو
img

بقلم محمد قاسم / بغداد

القادم صعب جدا !!!!!
لماذا ؟
الصعوبة تكمن في الحراك الثقافي والفكري والحضاري الذي سوف يتولد من جراء هذا الحراك ،
نعم صراع مدارس فكرية فلسفية وجدلية معقدة بانت بوادرها الان في مجالس تنويرية ونقاشات جدلية لأشخاص معرفين ولا يخفون توجهاتهم المثيرة للجدل ،

في تأريخ العراق المعاصر وخصوصا في نصف القرن الماضي تولدت عدة تيارات فكرية ( يسارية ويمينية ) كان ابرزها الشيوعية وبما ان الشعب العراقي شعب متعطش للنظريات الواقعية التي هي جديدة عليه بعد ان غلبت عليه ثقافة الريزخونية والملالي تلقف هذه النظريات بلهفة وشوق وكان في حينها المد اليساري في أوجه وهو الحاضر في المشهد ،
لحين استلام حزب ( العبث ) الاشتراكي وأزلامه نظام الحكم في انقلابهم المشؤوم والمقيت الدامي ،
استخدم نظام الحكم العفلقي في حينها كافة الطرق في إنهاء الحركة اليسارية من الشارع ولكنه لم يفلح ،
نعم لم يفلحوا بكل امكانياتهم الحكومة ومواردهم البشرية الكبيرة ورغم استعانتهم بعظماء الفلسفة وأساتذة الاجتماع في الجامعات العراقية امثال علي الوردي وغيره ،
المعروف ان ( الفكر قباله الفكر ) لا يقابل باعواد المشانق ولا بسوط الجلادين ولا بتقارير الوشاة !!!!
فقد كان الحل الوحيد في حينها هو نشر كتاب ( فلسفتنا ) للعالم الكبير الفيلسوف محمد باقر الصدر رضوان الله عليه وطبعه باعداد كبيرة ليتسنى للعامة قراءته بدون خوف من رقيب ،
وفعلاً تم طبع الكتاب في مطبعة العمال المركزية في بغداد وكانت بداية النهاية للحركة اليسارية في العراق لما يمتلكه الكتاب من حجيه في لتصدي لهذه المدارس ( المنحرفة ) ..
الذي اريد قوله بصراحة ودون زعل ............

نحن مقبلين على صراع فكري خطير متمثل بالحركات والتنسيقيات الموجودة داخل اروقة الاحتجاجات والتظاهرات لما تحمله هذه التنسيقيات من ارث ثقافي كبير منتشر لدى نخبة من المثقفين وذلك لفشل الساسة المتأسلمين في ادارة شؤون البلاد ،
فهم يحملون شهادات جامعية كبيرة ، فمنهم دكتور في اختصاصه ومنهم ( باحث أممي ) ومنهم ربيب شارع المتنبي وهو يحمل في جعبته آلاف الكتب ويحفظها عن ضهر قلب ومنهم من يطرح نفسه مفكر ومنظر وأديباً !!!!!!!!

وهنا لابد لنا من طرح سؤال في غاية الأهمية
هل اعددنا أشخاص بمستوى خطورة المرحلة ؟؟؟؟ يناظرون ويستوعبون مكامن الخطر الفكري لهذه المدارس الدخيلة على تيارنا الاسلامي وخصوصاً وان فيهم الكثير من ( الملحدين والوجوديين ) ؟؟؟؟
هل لدينا اشخاص يميزون بين اليسارية والليبرالية والاشتراكية والشيوعية والعلمانية والبرجوازية والاستقراطية والدكتاتورية،
ام ( نخليهة على الله ) دون دراسة العملية دراسة علمية وواقعية ونضع الشخص المناسب في المكان المناسب بعيداً عن قواميس المجاملات ولغة التخوين والتهميش ونبعد كل شخص متسلق يحاول ركوب الموجة لا يميز بين العلمنة والالحاد ...

لا سكوت بعد اليوم

اقرأ أيضا