الراحل الشاعر غني محسن البهادلي ورفيق الدرب حليم الزيدي

المدير الخميس 23 يونيو
img

بقلم / حليم الزيدي

حتى الان لا استطيع رثاء الراحل الحبيب غني محسن البهادلي ربما لانني لم اقتنع حتى الان برحيله ... الاسطر التالية كتبتها يوم الفاجعة بفقده التي عاد صداها الان ساتركها مثلما هي دون تغيير .

هنيئا للسيف انتصاره على القلم رغم مكابرة الشعراء .. هنيئا لإرادة الشر سحقها كل زوايا الخير فينا رغم أنف خطيب مأتمنا زهير الشيخ ، مامعنى ان تكون جذور الخير موغلة في العمق خلاف جذور الشر التي لاتملك تلك الصفة وهاهي يد الشر لم تترك اشجارنا الخيّرة المثمرة الا واقتلعتها .. هنيئا للجناة والقتلة الذين فلحوا بقتلهم شاعر لايعرف إلا لغة المحبة والتسامح والسلام .. هنيئا لحكومة عاجزة عن حماية أبنائها ومبدعيها ومثقفيها .. هنيئا لخطة حفظ النظام دخول الشاحنات المفخخة الى كل زوايا هذا البلد المباح ..هنيئا لوزارة الفوضى الثقافية ولوزيرها المشغول حقا لا برعاية الثقافة ولا باحتضان المثقفين ولا بتأمين مقومات استمرارهم والا مالذي دفع غني ( رحمه الله ) لأن يكون موظف في استعلامات ديوان امانة العاصمة غير انه ملزم بدفع الايجار الشهري لشقته وتأمين معيشة ابنه مرتضى .. هنيئا لغني الذي تخلص من كل ذلك واختار جوار ربه الرحمن الرحيم .. هنيئا لغني الذي وحّد الشعراء في حزن مشترك ثقيل ولمّ شتاتهم الذي تقف خلفه الميول والاتجاهات والاحزاب ورؤوس الاموال .. هنيئا للاحتلال وللمطالبين ببقائه هذه المشاهد المروعة التي ولدتها انفجار جامع الخلاني .. هنيئا ياصديقي الراحل بعجالة فأنت تستحق بجدارة دموعنا وحسراتنا وشهقاتنا التي ندرك معها جيدا انك لن تعود .. وندرك جيدا اننا خسرنا شاعرا وانسانا قبل كل شيئ .. مثلما ندرك جيدا اننا في اثرك ماضون .. هي ليست نبوءة ولاتحتاج لعراف أو لفطنة وذكاء كل الوقائع تشير الى ذلك .. ها قد عاد الناعي مجددا قبل ان اكمل سطوري الخجولة هذه .. من لحق بركبك !! انه رحيم المالكي الذي سجل حضورا مشرفا في مجلس عزاؤك .. بكاك بألم وسجل عبارات رثاءك ..تركته يستعد لتسجيل هواجسه الخاصة بك .. بالامس اعتكف في منزله لكتابة مرثيتك التي كان مقررا ان يشارك فيها اليوم بمهرجانك ياغني .. هي اخر قصيدة له .. ربما من سيرثي رحيم سيكتب هو الاخر قصيدته الاخيرة .. الموت يلاحقنا .. فالمفخخون يتناسلون بلا رادع .. غني قد بدأنا مشوارنا معا .. وأسسنا بشهادة الجميع واحة للصدق وللمحبة .. عباس عبد الحسن وحيدر الساعدي وانا وانت لم تأخذنا تقلبات ومزاجات الشعراء .. هنيئا لك غني لحاق رحيم المالكي بك .. وهنيئا لك يارحيم المالكي يامن لم تمهلنا من الافاقة للصدمة الاولى .. رحيم أما كان لك التريث قليلا فلازلنا مفجوعين بغني .. رحيم اما كان لك ان تؤجل سفرك لنمنحك وصايانا قصائدنا عتبنا توصلها الى غني . 

اقرأ أيضا