المرأة المغضوب عليها ..

المدير الاثنين 20 يونيو
img

عباس الحديدي/ بغداد

 الموضوع حول المرأة يولد نوع من الحساسيه التي تنعكس نتائجها بالسلب على الباحث فأن انصفها رد عليه الطرف الاخر بوسائل بعيده عن موضوع البحث وان كان بالضد اتى الفريق الاخر يتهمه بالقسوة وعقوق الام وما شابه ذلك فهو موضوع متداخل دينيا واجتماعيا على مر التأريخ و اريد ان اتعمق قليلا تأريخيا حول موضوع المرأة . ولأعود الى بدء الخلق حيث الخلق الاول لأدمنا عليه السلام فالكثير يحاول ان يرمي تهمة خروج ادم عليه السلام من الجنة بحواء وانها السبب بأغواء ادم ع ولنرى الايات الكريمات لنعرف هل حقا امنا حواء ع كانت السبب في خروج ادم من جنته يقول الله جل وعلا في سورة البقره (وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغداحيث شئتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين ) هنا مخاطبه الله وجل وعلا لأدم وحواء على حد سواء ولم يخاطب احدهما دون الاخر ثم تأتي الايه الاخرى بعد عدم تنفيذ التحذير من الله بيقول عز من قائل ( فازلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين ) اين اغواء حواء لأدم عليهما السلام الله جل وعلا في الحالتين خاطبهمامعا ولا يوجد نص يحمل حواء ذنب خروج ادم ع من الجنة الا في مخيلة البعض الذين توارثوا الحقد على النصف الاخر منذ الاف السنين فنرى في رجال كل الاديان القدماء اتهامات مباشره هي بعيده عن المنطق زرعوها في مخيلة الناس لتحمل المرأة الخطأ الاول . . وتوالدت الروايات التي تتهجم على المرأة من اسرائيليات وغيرها لتجعل من الرجل سوبرمان ومن المرأة خطيئة تسير على الارض. ولكن هل اقتصر التقليل من شأن المرأة على امة معينة لنرى كيف تنظر الامم للمرأة وبأختصار يقول المثل الانجليزي من تزوج امرأة لها ثلاث بنات تزوج اربعة لصوص .... ويقول المثل الروماني ان النساء يتعلمن البكاء ليكذبن ..... ويقول المثل الفرنسي المرأة والمال يضيعان الرجل ويقول المثال الالماني يكفيها ساعة لتخدع عشر شياطين ... والكثير الكثير من الامم تلصق كل موبقة بالمرأة . وعند العرب امسكوا في الكلمة الخالد ان كيدهن عظيم ووسموا النساء بالكيد دون ان يخافوا الله اولا في التأويل فالايه واضحة وضوح الشمس (فلما رأى قمصيه قد من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم) فالله جل وعلا لم يقل هذا القول وان كان نزل بالقران الكريم ولكن الله نقل قول الرجل كما نقل قول فرعون انا ربكم الاعلى وكيدكن كان للنسوة وليس عموم النساء ولكن جعلها الكثير كنص على كل النساء واخذيقول فيها في كل محفل .. واخذوا بجانب الاخر يعتبرون قول المراة ناقصة عقل ودين كأنه مثلبه ضد النساء والامر لا يعدوا من جانب النقص الديني الا افرازات بصالح المرأة وهو ما يسمى الدورة الشهريه تمنعها من اداء العبادات لا اكثر واما نقص العقل فليس من جانب الخلايا فهناك الاف يفوقهن الرجال ذكاءا ولكن المرأة خلق بها تلك العاطفة الانسانيه الكبيرة التي تضم الكون كله وهذه العاطفة تجعلها تنظر الى الامور من جانب انساني عاطفي يتغلب على اتخاذ قرار حازم لا يستطيع قلبها ان يطاوعها على ذلك وهذا شيء جميل فمن منا لا يحب ان تكون له عاطفة تضم الكون كله. والله اكرم المرأة بحيث وضع الجنة تحت قدميها .. ولكن في مجتمعات بنيت على تقاليد قبليه جاهليه تهين المرأة بحيث لا يردع هولاء دين ولا كرامة سوى التجني على المرأة وجعلها عنوان للغدر والظلم والخيانة متناسين ان اكثر الخيانات تأتي من الرجل وحتى لو أتت من المرأة فالمرأة عبارة عن كائن حساس تحتاج الى عاطفة الى جنس وغير ذلك من مستلزمات تشعرها بأنوثتها ومتى ما قصر معها الرجل واهملها لجأت الى الاخر ومؤكد ان كل ما يقوم به الرجال من اعمال شاقة لا يعادل لحظة من لحظات الطلق عند الولاده . علينا ان ننصف امنا واختنا وزوجتنا فنحن كل بحاجة الاخر.

اقرأ أيضا