لماذا يكرهون التيار الصدري. ..

المشرف الاثنين 20 يونيو
img

بقلم : عباس الحديدي

في المجتمع العربي عندما تدافع عن فكرة ما فأن الاغلب يضع في خانه العدو ومن رواد تلك الفكرة ومن المؤمنين بها حتى النخاع فمثلا ان تحدثت عن زهد غاندي فالكثير يتصور انك تشرب بول البقرة بدل الشاي صباحا وفي طريقك لشارع المتنبىء فانه يخيل له انك تدور حول تمثال شاعرنا الرصافي لظنك انه بوذا ولو تحدثت عن جيفارا او ماو او قوة خروشوف امام امام امريكا سيظن ان ماركس كان ينظر لرأسك عندما كتب رأس المال .سقت هذه المقدمة لأن البعض يظنني شيوعي واني ضد التيار الصدري والاخر يقول شيعي او سني والحمد لله الاختلاف صحي طالما اعتز بكل رمز يضحي لأجل الانسان حتى لو كان ملحد فالدين المعاملات وليس العبادات كما هو معروف . ولأعود لموضوعي الاصلي.
والتساؤل الازلي لما يكرهون التيار الصدري.
هناك فئات من المجتمع بنت وجهات نظرها بصورة بيئيه لا يمكن بكل الاحوال ان تتغير فالوالد والوالدة هم انبياء وما ورد منهم هو صحيح حتى لو ادى ذلك الى نفي واجب الوجود وهو الله .
هذه الطبقات الاجتماعيه توارثت بوجهات نظرها على التيارات الاسلاميه والعلمانيه والملحدة
فنرى الكثير حتى من حملة درجة الدكتوراه مازالوا ضمن اطار معين للفكر لا يمكن ان يحيدوا عنه لأن بيئتهم حتمت عليهم التفكير بطريقة متقوقعة نتيجة الارث الهائل من الكره والتمايز بين طبقات المجتمع في وجهات نظرهم واكثر بل ربما جميعا ورثوا فلسفة الجبناء (احنه شعلينه) وهي فلسفه يرتدي اصحابها زي الحكومات ويعيثون بالارض فسادا ويحللون ما حرم الله حتى لو تطلب الامر ان يأتوا بحديث قالته الشحرورة صباح المهم ان يقنعوا انفسهم انهم قريبون لله ومع الدين ورأينا من هولاء الاف مؤلفة حتى على درجة اجتهاد (دون ذكر الاسماء فالعدو داعش الان ) .
هولاء لا يملكون روح الثورة بداخلهم وروح التمرد على الفساد لأنهم كالحمير يعيشون ويموتون (تكرم الحمير )
قبل اكثر من ثلاثة عقود حصلت نقطة تحول في المشروع الثوري الديني في عهد الشهيد الاول فبعد خذلانه من قبل النخبه الذين كان يعتمد عليهم في الحكومة النائبه لفت انتباه السيد حركة قام بها شقاواوت النجف وهم بعيدون كل البعد عن العبادات وقتلوا رجال الامن المحيطين ببيت السيد اثناء حصار ازلام الهدام لبيته ومنها قال انا لم انتبه لهولاء عندما يأذن الله سأكرس لهم وقتي او اهتمامي بهكذا عبارة قالها فيلسوف القرن العشرين الشهيد الاول بعد ان خذله المقربون له ومن كان يدعي التضحيه.
هذا التوجه لفت انظار السيد الشهيد الثاني محمد محمد صادق الصدر قده ونزل بمرجعيته الى الشارع واخذ يستقطب الكثير من هولاء الذين لديهم الحس الثوري البعيد عن الرياء فأتبعه الكثير الكثير منهن لأن بداخلهم هناك ثورة وبذرة خير لم يكتشفها اصحاب الاهتمام بظاهر الدين وبدأ السيد بزرع الخير فيهم والفقه فتحولوا على نخب يفوقون البعض من المقربين للشهيد الاول عطاءا وفكرا
واجتاحت مرجعيه الصدر قده العراق وبعد استشهاده ظهرت
هذه النخبة التي تعشق الدين الحقيقي بها بالثورة فقارعت النظام واستشهد من استشهد منهم قدست ارواحهم.
وبعد سقوط النظام البائد انبرى ابناء الصدر لحمايه الجامعات والمستشفيات ووقفوا حتى بأشارات المرور في وقت لم تكن هناك حكومة ولكنهم قادوا المناطق نحو الالتزام في وقت كان من ينتقدهم الان واصبح مجاهد بقدرة قادر يمسك الزيتوني ليشم عبق القائد الضرورة .
وحدث ما حدث من قتل عبد المجيد الخوئي بأيادي مجهولة وحيدر الرفيعي ومحاولة التصاق التهمة بابناء الصدر وتباكى من كان يلعن حتى ابو القاسم الخوئي قده سره على عبد المجيد ليس حبا به ولكن كره متوراث بالشهيد الاول وكانهم لم يكونوا يعلمون ان امريكا دفعت مبلغ 13 مليون دولار لرجلها الخوئي وباء مشروعهم بالفشل بعد مقتله .
وحدث ما حدث من مقاتله المحتل والذي تباكى عليه نفس الشخصيات الضحله التي تحاول مهاجمة التيار الصدري حتى لو نزل جبرائيل على اكتافهم ليخبرهم ان التيار على حق
وبدأت الاصوات الناعقة تتهجم على التيار من موفق الربيعي الى الصغير الى الى وحاولوا ان يركزوا في تهجمهم على مدينه الصدر لأسباب تتعلق بالشهيد الاول والثاني وبالزعيم عبد الكريم قاسم ومحاربه الكثير له من الحوزة .
ولا اريد ان اطيل وما اكشفه مما حدث في تلك الفترة والشخصيات التي وقفت ضد التيار فسيأتي في حينه في مقال اخر.
ولضيق الوقت وعدم الاطاله سأختصر
فالتيار الصدري تيار شعبي وليس تيار حزبي يكون اضابير شخصيه عن المنتمين له هو حركة دينيه تصحيحيه ان صح التعبير بعيدا عن الكلاسيكيه الدينيه (اعصيتي وعبيتي والله اكبر وبيت الطرب ما خرب )
فيوم نادى التيار بفساد الحكومة نبح الكثير يهاجمونه
ويصورون لنا الحكومة على انها حكومة الامام المهدي عج
وادى ذلك الى عبادة اشخاص فأي سياسي يضرب التيار ومدينه الصدر فهو الملهم والقائد الضرورة ومختار العصر وابو حميزة كما سمى البعض اياد علاوي.
ولابد لهولاء ان يجدوا بديل للاصنام فقد ذهب القائد الضرورة واتى غيره وغيره ونفس الحقد مازال يسري بعروقهم
ويوم وجه السيد السستاني بعدم انتخاب المالكي شتموا السيد السستاني كثيرا اتعرفون من هولاء نفس الوجوه البيئيه التي شتمت عبد الكريم قاسم والشهيدين الصدرين والتيار الصدري.
وبعد ان تبرأ السيد من المفسدين انهالت الكلمات الجارحة على سماحة السيد القائد من هولاء حتى انبرت استاذه بالعلوم السياسيه تحمل السيد الفساد لانه الزعيم للتيار في طرح (حداثوي) ينم عن عقليه تجعلني اتأكد ان في احد الايام سيناقشون رساله دكتوراه في العلوم السياسيه تحت عنوان الخطط والمعايير في سياسه البواسير )
ولو فرضنا جدلا ان كلام الاستاذه قابل للمناقشه فأكيد لابد ان نحمل الخلفاء الراشدين فساد الولاة ونحمل النبي عيسى ع خيانة يهودا ونحمل النبي محمد ص فساد بعض المقربين له مكانا . وهذا طرح لا احب ان اناقشه اصلا لاني لو اردت مناقشته سأضع عقلي بمجاري الصرف الصحي لأناقش مواضيع لا يؤمن بها (قطمير).
البعض لديه بحزبه او مرجعيته 20 شخص ولا يسيطر عليهم
فكيف بتيار مكون من ملايين ومشكلة التيار الاعلاميه
ان من يسرق ابره في التيار فأن التيار يعتبره فاسدا ولكن فلل وشقق ومعارض سيارات ومزارع وفنادق بالخارج لدي الاحزاب من قوت الشعب ولكن مازالوا مقدسيين عند هولاء الذين يثرثرون على التيار الصدري
نعم لدينا بعض الاخطاء في الوزارات والسيد لا يتحمل وزرها لأنها لم تكشف وعندما كشفت اعلن البراءة وخول القضاء بمحاسبتهم .
هذه النعامات التي تثرثر عليها ان تعرف تاريخها وحجمها
وتعرف ان الحق المتمثل بسماحة السيد مقتدى الصدر اعزه الله لا يهمه نعيق الغربان التي تسنمت مناصب عندما كان الزمن كلبا.

اقرأ أيضا