سولافة

المشرف الاثنين 20 يونيو
img

بقلم : عباس الحديدي . بغداد

كان ذلك اليوم تحمل السماء غيومها في الصباح
وبعد ان انتهى عملي في المحكمة وقبل وقت المغرب قررت الذهاب الى منطقة الطوبجي لجلب عشاء لي .
بدأت الامطار تتساقط ولكن لابد من جلب عشاء لكي احتسي بعده الشاي وادخن سكارتي كما لو كنت الدكتاتور فرانكو .
كنت احمل معي بعض المال ادخرته لليتامى وهي نسبه اقطعها من راتبي كل شهر وقد جمعت مبلغ 4 اشهر وحملتها معي بجيبي وانا ذاهب لجلب العشاء .
عبرت السكة التي تفصل المحكمة من منطقة الطوبخي.
كانت السماء تمطر مطرا خفيفا
دخلت منطقة الطوبجي عبرت البيوت الاولى وانا اسير بأفرعها
انتبهت كانت هناك امرأة ترتدي عباءة سوداء لم يبان منها شيء كانت تحني رأسها للارض تضع ظهرها على حائط البيت .
اقتربت منها نادتني عباس عباس
التفت اليها قلت لها من هل تقصديني قالت نعم انت يا عباس.
اقتربت اكثر اعطتني يدها دون ان ارى ملامحها كنت اظن انها تريد مساعدتي لكي تنهض
امسكت يدي لم افهم ما حدث سوى ان ضوء كالبرق اجتاح عيني لم افهم ما حصل.
فتحت عيني واذا بي جالس على سرير كأنه سرير الملوك شعرت بالرعب حينها .
واذا بصوت ينادي اهلا بك عباس بعالمي .
التفت كانت نفس المرأة جالسه على كرسي ذهبي وبنفس العباءة .
قالت اسمعني عباس لا تخف واطمئن انت بأمان هنا ولكن انا اتابعك منذ ايام ولكونك كتبت عن اخي سناسر وذكرته بخير فقد تعلقت بك انا سولافه من الجن ولكن لا تخف انا فقط اريدك لي وسأكشف عن شكلي ولكن اطمئن واهدأ.
فرمت العباءة جانبا فأقشعر جسدي واهتز خوفا منها
فقد كانت عيونها عاموديا ولم تكن ترتدي شيء سوى ورق من العنب على صدرها وعورتها .
فقالت ما رأيك لم اقل شي سوى روعة كنت خائف جدا فقالت سأغنيك لحظتها تذكرت اموال اليتامى فمددت يدي على جيبي لأتفحصه فوجدت الاموال موجودة الحمد لله .
فقالت اراك مذهولا لو لم يعجبك شكلي سأتحول الى اي امرأة تود ان اكون هي.
لا افهم الشعور الذي انتابني وقتها فانا كنت اسمع ان الجن يتحول الى اي شخصيه.
فتفاعلت رجولتي امامها وشمخت برأسي كعربي يفخر بعروبته رغم ان اصله سنغالي
وقلت لها انت صادقة بما تقولين قالت جرب .
فقلت مع نفسي ما الضير ان اجرب فطلبت منها ان تتحول الى المطربه ام هويدا الشحرورة صباح فقالت انتظر وتمتمت بكلمات وانا شمخت على السرير بكبرياء
ثم حدث ضوء حولها واذا هي تتحول الى الشحرورة صباح
نظرت اليها فخارت قواي وذهب كل ذلك الخيال فيبدو ان الجنيه سولافه حديثه عهد بالطرب لأنها تحولت الى المطربه صباح قبل موتها بيومين
كانت عبارة عن فم احمر وجلدها مثل جلد (الكرشه)
فقالت صباح حبيبي البي عباس
فقلت لها ام هويدا ارجعي لربك راضيه مرضيه.
فشتمتني ورحلت
وعادت سولافه .
فقالت عباس انا لا احب الغناء ولا افهم بالطرب بحثت بقوائم الطرب فتحولت الى هذه .
اطلب ما تتمناه .
فقلت انا اعشق السياسه سأتمنى نائبة سياسيه
فسرعان ما تفوهت بأسم النائبة ناصرة الخايني
فقالت سولافه انتظر ولفت واذا بالضوء واذا بالنائبة امامي
لم افهم ما حصل لي لم اعرف وجهها من ظهرها
حتى ملابسها المغريه كانت عبارة عن قماش (كودري )
فأقتربت مني قالت قبلني
وارتمت علي فقبلتني
فأغمي علي من رائحة فمها
وبعد ذلك فتحت عيني لم اجد شي قميصي
تسارعت لامد يدي على جيبي لتفقد اموال اليتامى
نظرت لي سولافه بحياء قالت لا تبحث
لقد اخذتها النائبه .
شتمت سولافه وبغضب بصقت علي واذا انا ممدد على باب المحكمة .

اقرأ أيضا