هل وصلنا الجسر ؟

المدير الأحد 19 يونيو
img

بقلم : أحمد نعيم


تؤلمني تصورات اللحظة التي مر بها هذا العراقي الغيور المتدلي بيد الكفر والانجاس من على ذلك الجسر .
المشهد الذي اتخيله والذي لا يفارقني ان العراق كله تدلى ساعة صعود هذا المعلق الجريح الى حتفه الذي لا يريده بتلك الطريقة البشعة جدا حتى لا تشاهده اطفاله ولاعائلتة وبقية ذويه .
مصطفى العذاري جندي عراقي ذهب هناك ليؤدي دوره لحماية وطنه ومدنه ،ذهب الى الفلوجة التي لم تنقذه مأذنها ولا تكبيراتها التي لم يسمعها الجندي الا ساعة شنقه على الجسر لكنها كانت بأصوات وأنغام الذباحين .
ذهب كي يعيش واطفاله تحت سقف بيت متهاوي ايل للسقوط وعساه يرممه من مرتبة الشهري الذي يجنيه من خدمتة العسكرية، ذهب لحماية الاطفال والنساء والشيوخ من خطر داعش واخواتها في الفلوجه ،
لكن كانت بأنتظارة حراب الخونه وشيوخ التاريخ الوسخ ل 1400 عام ، التأريخ الموشوم بالحقد والخيانة والدجل لاسلام ودين مدعش ومدعم بأفكار الغل والثأر الناتج من عقول الصحاري وبداوات العقل المنحط هذا التأريح لازال يذبح بالناس دون توقف وبلا رأفة وبدعم وأسناد مباشر من الطائفيون ومنابر تكفيرهم .
ماحدث للعذاري لايمكن لبشر ان يفعله ، فقط يفعلها المدججون بأسلحة الكفر وعداء الادمية ، المستلهمون قوتهم من غلماء الشر وساسة ولصوص .
ماحدث للعذاري لا يحصل الا بالبلدان والحكومات التي لا تحترم تأريخها ولا عمقها ولا قيمتها ولا حياة اهلها
مصطفى العذاري نتيجة متوقعة حالها حال المذابح التي تعرضت لها الناس والجنود في ظل سياسات وتخبطات لساسة ووزراء موهومون بالبطوله والشجاعة والثقافة ، فما كان منهم الا التهور والضياع والخراب والاحتلال الذي جنيناه على يد اعتى وحوش الارض منذ السقوط وحتى الساقطون اليوم من جمع الأغبياء واللصوص .
العذاري تألم جدا حين تدلى لكنه فرح بعد ان فارقته الروح هناك أعلى من الجسر ، وأعلى من مأذنهم ، فارقتة الروح المخنوقة المشنوقة نحو الأعالي حيث الرب ولطفه وعطفه ونسائمة الربيعية ، صعد ليشتكي وليستودع عراقه وعياله قرب الله ، ارتضى ان يسلم امره ويكون شاهدا على جرم بحق انسانية الله المرجوة والتي يريدها الله لعباده ..
العذاري جندي عراقي قام بواجبه لحمايه شعبه وبلده و الاقتصاص له ولاخوته الابطال وللعراق اجمع دين وعمل وممارسة يومية تلاحق كل داعشي وكافر بوطنه وشعبه

اقرأ أيضا